1901
جذور مبكرة في دمشق
بدأ ارتباط عائلة الحلبي بالحرفة في دمشق قبل أن تقترن باسمها صناعة العود، وذلك من خلال العمل في الخشب وصناعة القطع الخشبية الفخمة. ومن هناك تشكّل هذا الحس العالي بقيمة الخشب، والدقة في التعامل معه، والالتزام بحرفةٍ تقوم على الإتقان.
1928
جودت حلبي يضع بداية تقليد العائلة في صناعة العود
في عام 1928، افتتح جودت حلبي والذي كان يلقب بـ (جودة حمادة) ورشته في دمشق لصناعة الآلات الموسيقية، وكان العود في قلب هذا المسار الجديد. ومن هنا أخذت حرفة العائلة اتجاهًا مختلفًا؛ فبعد أن كانت مرتبطة بالعمل في الخشب على اتساعه، أصبحت تنمو نحو إرث موسيقي راسخ يقوم على فن صناعة العود الدمشقي.
1955
لحظة فارقة في إرث العائلة
ومع اتساع شهرة جودت حلبي (جودة حمادة)، أصبح اسمه يرتبط بأعمال تجمع بين الجمال، والرقي، والحسّ الموسيقي. وفي عام 1955، صنع عودًا مميزًا وقدّمه إلى كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، في لحظة جسّدت بوضوح المكانة الفنية والثقافية التي وصلت إليها حرفة عائلة حلبي.
1980
مع بشار حلبي يستمر إرث العائلة في صناعة العود
جاء الفصل التالي مع بشار حلبي، الذي حمل القيم التي أرساها جودت حلبي ومضى بها إلى مرحلة أكثر نضجًا وإتقانًا. ولم يقتصر عمله على صناعة الأعواد، بل كرّس جانبًا مهمًا من مسيرته لترميم الآلات القديمة، محافظًا بذلك لا على بنيتها فحسب، بل على ما تحمله من إرث وروح فنية أيضًا.
2005
إتقانٌ رسّخ مكانته في دمشق
تقديرًا لخبرته وما قدّمه لهذه الحرفة، مُنح بشار حلبي لقب شيخ صنّاع العود في دمشق (شيخ الكار). وكان ذلك تأكيدًا مهمًا للمكانة التي وصلت إليها عائلة حلبي داخل واحد من أعرق تقاليد صناعة العود وأكثرها اعتبارًا.
2011
مع خالد حلبي، استمرّ الإرث رغم التحوّلات
مع دخول الثورة السورية، انتقلت مسؤولية مواصلة إرث العائلة إلى خالد حلبي، ابن بشار حلبي والجيل الثالث من صنّاع العود في العائلة. وقد حمل هذا الإرث معه خارج دمشق، مدفوعًا برغبة واضحة في الحفاظ على الحرفة وصون مستقبلها.
2013
من دمشق إلى بيروت
نقل خالد حلبي إرث العائلة في صناعة العود إلى بيروت، حيث بدأت أولى محطاته خارج سوريا. وهناك واصل صناعة الأعواد والعمل عن قرب مع الموسيقيين، مؤكدًا أن إرث دمشق قادر على الاستمرار حتى في ظروف الاقتلاع والبعد عن الوطن.
2016
من كندا تبدأ مرحلة جديدة لطرابلك
عندما حمل خالد حلبي إرث العائلة إلى كندا، بدأت مرحلة جديدة. لم تأتِ طرابلك لتواصل صناعة العود فحسب، بل لتمنح هذا الإرث حضورًا أكثر وضوحًا ورقيًا وثقة. ومن خلال حرفةٍ سورية الجذور وصناعةٍ يدوية في كندا، أصبحت طرابلك الامتداد المعاصر لإرث عائلي حقيقي.
اليوم
إرثٌ حيّ يمتدّ إلى اليوم
اليوم، تُكمل Tarablic قصة عائلة حلبي من كندا. ما بدأ بحرفية مبكرة في دمشق، ثم تشكل في صناعة العود على يد جودت حلبي، وصقله بشار حلبي، وحمله خالد حلبي، يعيش الآن من خلال آلات توحد التراث الدمشقي، والحرفية الراقية، ورؤية عصرية للعود.